الشيخ حسين آل عصفور
82
عيون الحقائق الناظرة في تتمة الحدائق الناضرة
إليه إذا صرح به في الاقرار ، ولما يتم الاقرار إلا بآخره لم يتحقق ثبوت شئ حتى يصير عليه السقوط . والقول الثاني ما اختاره ابن الجنيد وابن إدريس وهو أحد قولي الشيخ أيضا ، والأول للشيخ واختاره العلامة في المختلف والتذكرة وعليه الفتوى . ولو قال : ألف مؤجل من جهة تحتمل العقل وهي الدية قبل قطعا . ولو قال : من حيث القرض لم يقبل قطعا . وإنما كان كذلك لأنه قد أسنده إلى جهة يلزمها التأجيل كالدية على العاقلة ، فإن ذكر ذلك في صدر إقراره بأن قال : قتل فلانا خطأ ولزمني من دية القتل كذا مؤجلا إلى سنة فهو مقبول لا محالة . ولو قال : له علي ألف مؤجل من تحمل العقل فهو موضع الخلاف في القبول وعدمه ، وفيه وجهان : ( أحدهما ) القبول ، قطع به العلامة لملازمة المقر به التأجيل . ( والثاني ) العدم ، لأن أول كلامه ملتزم فلا يسمع منه المسقط . وينبغي أن يكون القطع بالقبول ها هنا إنما هو إذا صدقه المقر له على السبب . أما بدونه فلا ، فإنه غير ظاهر ، بخلاف ما لو أسنده إلى جهة لا يقبل التأجيل كما لو قال : له علي ألف اقترضتها مؤجلة لغي ذكر الأجل قطعا . وقد نقل العلامة في التذكرة الاجماع عليه ، ولولاه لأمكن أن يحل الاشكال لأن القرض قد يقع مؤجلا بالشرط في عقد لازم أو بالنذر ونحوه . في الدروس للشهيد الأول لا يقبل إلا أن يدعي تأجيله بعقد لازم . ولو قال : ابتعت بخيار أو كفلت بخيار لم يقبل تفسيره ، وذلك لأن البيع يقع على وجوه متعددة كما مضى وكونه بخيار من جملتها ، فوجب أن يطرد فيه الوجهان ، وكما لو قال : ألف موجل .